← العودة إلى الرؤى

ذكاء الأعمال والتحليلات

هل يجعل الذكاء الاصطناعي قياس جودة العمل اكثر صعوبة؟

هل يجعل الذكاء الاصطناعي قياس جودة العمل اكثر صعوبة؟

سبق ان كتبت عن الطريقة التي تغير بها البيانات والذكاء الاصطناعي طبيعة العمل، وكيف ينتقل دور الافراد تدريجيا من تنفيذ المهام الى صناعة النتائج. ما زلت مقتنعا بهذه الفكرة، لكن احد مشاريع ذكاء الاعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي جعلني اضيف اليها ملاحظة مهمة، لأن الاجابة التي يراها المستخدم قد تظهر خلال ثوان، بينما تكون معظم القرارات التي جعلتها موثوقة قد اتخذت في مكان اخر قبل ان تصل اليه. في ذلك المشروع، ابقيت تعريفات مؤشرات الاداء، وقواعد العمل، وحدود الاستعلام، وعمليات التحقق داخل طبقة محكومة وواضحة، بينما استخدم الذكاء الاصطناعي لتفسير النتائج، وشرح الانماط، ومتابعة الحوار حولها. بالنسبة للم

سبق ان كتبت عن الطريقة التي تغير بها البيانات والذكاء الاصطناعي طبيعة العمل، وكيف ينتقل دور الافراد تدريجيا من تنفيذ المهام الى صناعة النتائج. ما زلت مقتنعا بهذه الفكرة، لكن احد مشاريع ذكاء الاعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي جعلني اضيف اليها ملاحظة مهمة، لأن الاجابة التي يراها المستخدم قد تظهر خلال ثوان، بينما تكون معظم القرارات التي جعلتها موثوقة قد اتخذت في مكان اخر قبل ان تصل اليه.

في ذلك المشروع، ابقيت تعريفات مؤشرات الاداء، وقواعد العمل، وحدود الاستعلام، وعمليات التحقق داخل طبقة محكومة وواضحة، بينما استخدم الذكاء الاصطناعي لتفسير النتائج، وشرح الانماط، ومتابعة الحوار حولها. بالنسبة للمستخدم تبدو التجربة سريعة وبسيطة، لكن جودة الاجابة ما زالت تعتمد على قرارات تتعلق بالسياق، ومعنى البيانات، وحدود ما يسمح للنموذج بفعله، واللحظة التي ينبغي عندها التشكيك في الاجابة بدلا من قبولها. وبعد سنوات طويلة في ذكاء الاعمال، يبدو هذا الفرق بديهيا بالنسبة لي، لأن الاجابة المقنعة لغويا ليست بالضرورة اجابة يمكن الوثوق بها.

العمل بهذه الطريقة جعلني افكر في تقييم الاداء من زاوية مختلفة، لأن النتيجة الظاهرة وقدرة الشخص الذي يقف خلفها لم تعودا تتحركان دائما معا كما كان الحال من قبل. اذا استطاع الذكاء الاصطناعي ان يرفع مستوى المخرجات اسرع بكثير من تطور خبرة الشخص وحكمه المهني، فقد يصبح التقرير الجيد، او التحليل المنظم، او الاجابة السريعة اقل قدرة على اخبارنا بمن قام بالعمل فعليا وكيف وصل الى النتيجة. وهنا يصبح السؤال الاداري اهم من مجرد معرفة ما اذا كان الموظفون يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل جيد: عندما ينفذ الذكاء الاصطناعي جزءا من العمل، فما الذي نقيسه فعليا عندما نقيم اداء الشخص؟

عندما لا تعود النتيجة النهائية كافية لفهم صاحبها

تخيل مهمة تحليلية عادية يريد فيها المدير معرفة سبب انخفاض هامش الربح في وحدة معينة. يستخدم محلل الذكاء الاصطناعي لمراجعة البيانات وتحديد اكبر التغيرات ثم يعد تفسيرا سريعا، بينما يأخذ محلل اخر وقتا اطول لأن شيئا في النتيجة لا يتوافق مع معرفته بطبيعة العمل، فيعود الى التصنيفات ويكتشف ان تغييرا في البيانات الاساسية شوه جزءا من المقارنة. قد تبدو نتيجة المحلل الاول اكثر اناقة وتصل في وقت اسرع، لكن المحلل الثاني ربما كان هو من قدم الحكم الذي منع اتخاذ قرار خاطئ.

وفي يوم اخر قد يحدث العكس تماما، لأن المحلل الاول ربما يفهم العمل بعمق مماثل ويعرف ببساطة كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي لازالة ساعات من العمل الروتيني، بينما يكون المحلل الثاني ابطأ لأنه ما زال ينفذ يدويا ما لم يعد يحتاج الى تنفيذ يدوي. لهذا السبب لا تخبرنا السرعة وحدها بما يكفي، كما ان مجرد معرفة مقدار استخدام الذكاء الاصطناعي لا يخبرنا بالكثير ايضا؛ السؤال الاكثر فائدة هو ما الذي اضافه كل شخص الى النتيجة، خصوصا عندما تكون مساهمته الحقيقية مخفية داخل طريقة صياغة المشكلة، والسياق الذي عرف انه ناقص، والافتراض الذي رفضه، والقرار الذي اتخذه بقبول ما انتجه النظام او تجاهله.

لوقت طويل، كانت جودة العمل تقدم للمدير صورة معقولة، حتى لو لم تكن كاملة، عن الشخص الذي يقف خلفه، لأن العمل القوي كان يعكس غالبا تراكم المعرفة، والقدرة الفنية، وفهم طبيعة النشاط، والقدرة المتزايدة على التعامل مع الحالات غير المعتادة. الذكاء الاصطناعي لا يلغي هذه العلاقة، لكنه يستطيع ان يضعفها عندما يسمح لاشخاص بمستويات مختلفة جدا من الخبرة بالوصول الى مستوى متقارب من المخرجات، ولذلك يبقى العمل الجيد مهما، لكنه يصبح اقل فائدة اذا استخدمناه وحده كاختصار للحكم على القدرة الحقيقية.

وهذا يهم ذكاء الاعمال بقدر ما يهم ادارة الافراد، لأن انظمة قياس الاداء تميل بطبيعتها الى ما يمكن ملاحظته وعده. نستطيع قياس الحالات المنجزة، والتقارير المسلمة، ونتائج المبيعات، ووقت الدورة، ونسب الاخطاء بدقة متزايدة، لكن الرقم نفسه لا يستطيع ان يخبرنا ان كانت النتيجة السريعة جاءت من خبرة حقيقية، او استخدام جيد للذكاء الاصطناعي، او قبول غير نقدي لاجابة جاهزة، او مراجعة دقيقة لم تترك اثرا ظاهرا في المنتج النهائي. قد يكون المؤشر صحيحا تماما، بينما يكون تفسيرنا للشخص خاطئا.

ماذا تعني السرعة فعليا بعد دخول الذكاء الاصطناعي؟

لدينا اليوم ادلة جيدة على ان الذكاء الاصطناعي يستطيع رفع الانتاجية، لكن مقدار هذا التحسن وشكله يختلفان كثيرا باختلاف الشخص ونوع المهمة. في دراسة واسعة نشرها NBER وشملت 5,179 موظفا في خدمة العملاء، ارتفعت الانتاجية في المتوسط بنحو 14 بالمئة، وكانت المكاسب اكبر بكثير لدى الاقل خبرة والاقل مهارة، كما وجد الباحثون دلائل تشير الى ان النظام ساعد الموظفين الجدد على اكتساب جزء من ممارسات الموظفين الاقوى بصورة اسرع.

ما يهمني في هذه النتيجة ليس رقم الانتاجية بحد ذاته بقدر ما تشير اليه حول منحنى الخبرة. موظف امضى بضعة اشهر فقط في عمله قد يقترب فجأة من مستوى اداء كان يتطلب سابقا وقتا اطول بكثير، وهذه فائدة حقيقية اذا كان الشخص يتعلم خلال ذلك، لكنها تعني ايضا ان مدة الخبرة، وحجم المخرجات، والاستقلالية الظاهرة قد تبدأ بالانفصال عن بعضها في وقت ابكر مما اعتدنا عليه.

ابحاث اخرى تجعل الصورة اكثر تعقيدا، لأن السرعة لا يمكن تفسيرها دائما بالطريقة نفسها. دراسات هارفارد وBCG اظهرت ان المستشارين الذين استخدموا GPT-4 كانوا اسرع وقدموا عملا اقوى عندما كانت المهام ضمن ما وصفه الباحثون بـ الحد المتعرج لقدرات التقنية، لكن الاداء تراجع عندما انتقلت المهمة الى منطقة تقع خارج ذلك الحد. وبعدها قدمت METR نتيجة مختلفة ولكنها مفيدة بالقدر نفسه، عندما وجدت ان مطورين ذوي خبرة كانوا يعملون على مستودعات برمجية يعرفونها جيدا احتاجوا الى وقت اطول بنسبة 19 بالمئة عند استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي المتاحة في بداية 2025، رغم اعتقادهم بأنها جعلتهم اسرع.

هذه الدراسات تتناول مهنا ومهام ونسخا مختلفة من التقنية، ولذلك لا ارى فائدة في تحويلها الى قاعدة تقول ان الذكاء الاصطناعي يجعل الخبير ابطأ او يجعل المبتدئ اسرع. ما توضحه بشكل اكثر اهمية هو ان السرعة اصبحت تعتمد على العلاقة بين الشخص والمهمة والاداة في الوقت نفسه، وهذا يعني ان المدير الذي يكافئ سرعة الانجاز دون فهم هذه العلاقة قد يكافئ السلوك الخطأ. احيانا تختصر الخبرة ساعات كاملة من العمل، وفي موقف اخر تجعل الشخص الخبير يقضي وقتا اطول في المراجعة لأنه يرى اسبابا تدفعه الى الشك في اجابة تبدو مقنعة تماما لشخص لم يواجه هذه الاخطاء من قبل.

الموظف المبتدئ قد يبدو اكثر خبرة قبل ان يصبح فعلا اكثر خبرة

هنا يتحول الموضوع من مسألة تقنية الى مسألة تتعلق بتطوير الناس. في بداية الحياة المهنية، لم تكن المهام البسيطة مجرد اعمال منخفضة القيمة، بل كانت جزءا من التعلم نفسه، فمن خلالها يتعرف الشخص على لغة النشاط، والاستثناءات المتكررة، وسلوك العملاء، والقيود الفنية، والاخطاء الصغيرة التي تتراكم مع الوقت لتصنع القدرة على ملاحظة الانماط واتخاذ الحكم المناسب. والمفارقة ان كثيرا من هذه المهام هي نفسها التي يستطيع الذكاء الاصطناعي اليوم تنفيذ جزء كبير منها خلال وقت قصير جدا.

يمكن ان يكون هذا تطورا ايجابيا جدا عندما يسرع الذكاء الاصطناعي التعلم بدلا من ان يحجبه. دراسة خدمة العملاء مشجعة في هذا الجانب، لأن المؤشرات لم تقتصر على زيادة الانتاجية اثناء استخدام المساعد، بل ظهرت دلائل على احتفاظ الموظفين الجدد ببعض ما تعلموه، وهو ما يشير الى ان التقنية يمكن ان تختصر الطريق نحو الكفاءة عندما تنقل انماطا مفيدة الى الموظف بدلا من ان تقوم بالعمل نيابة عنه بالكامل.

لكن التحدي الاداري يبدأ عندما تتحسن المخرجات الظاهرة قبل ان ينضج الحكم المهني بنفس السرعة. موظف جديد يستطيع اليوم اعداد ملخص اداري، او تحليل، او كود يبدو اكثر نضجا بكثير مما توحي به خبرته، والمدير الذي يعتمد بدرجة كبيرة على اناقة النتيجة النهائية قد لا يلاحظ ان كان الشخص يستطيع تفسير منطقه، او التعامل مع حالة غير معتادة، او اكتشاف افتراض ضعيف، او التكيف عندما لا يقدم الذكاء الاصطناعي نمطا جاهزا يمكن اتباعه.

ومن جهة الموظف نفسه، يصبح السؤال شخصيا بالقدر ذاته، لأن تحسن النتيجة قد يخلق شعورا بأن القدرة تتحسن بالمعدل نفسه، بينما يظهر التطور الحقيقي بصورة اوضح عندما يتغير السياق، او عندما يفشل النمط المعتاد، او عندما ينتج النظام اجابة تحتاج الى رفضها لا تحسين صياغتها فقط. تلك اللحظات قد تكون اكثر دلالة على النمو المهني من عشرات المسودات الجيدة، لأن ما يهم هو قدرة الشخص على حمل التفكير معه الى موقف لا تكون فيه الاجابة جاهزة داخل النموذج.

وفي المقابل، لن اكون مرتاحا ايضا لفكرة ان يقيد المديرون استخدام الذكاء الاصطناعي فقط كي يستطيعوا رؤية ما يمكن للموظف فعله بمفرده، لأن ذلك سيحافظ على طريقة قديمة للقياس على حساب انتاجية حقيقية، كما سيتجاهل حقيقة ان العمل الجيد مع الذكاء الاصطناعي اصبح بحد ذاته جزءا من الكفاءة المهنية. السؤال الافضل هو ما اذا كان الموظف يستخدم التقنية بطريقة توسع فهمه وتزيد حكمه المهني، ام انها تمنحه مؤقتا مستوى من المخرجات لا يستطيع دعمه عندما تتغير الظروف.

ربما يحتاج المديرون الى رؤية طريقة التفكير بشكل مختلف

يقدم تقرير Microsoft Work Trend Index لعام 2026 صورة مثيرة للاهتمام عن كيفية شعور المستخدمين انفسهم بهذا التغير. في مسح شمل 20 الف مستخدم للذكاء الاصطناعي في 10 دول، قال 58 بالمئة انهم ينتجون اليوم عملا لم يكونوا قادرين على انتاجه قبل عام، بينما قال 86 بالمئة انهم يتعاملون مع مخرجات الذكاء الاصطناعي كنقطة بداية ويبقون مسؤولين عن التفكير خلفها، كما جاءت مراقبة الجودة والتفكير النقدي ضمن القدرات البشرية التي رأى المشاركون انها تصبح اكثر اهمية كلما تولت التقنية جزءا اكبر من التنفيذ.

لا ارى ان دراسة مقدمة من شركة تقنية يجب ان تتحول وحدها الى نموذج لتقييم الاداء، لكن الاتجاه يتوافق كثيرا مع ما اراه في العمل التحليلي. عندما يصبح التنفيذ اسهل، ينتقل جزء اكبر من القيمة البشرية الى فهم المشكلة الحقيقية، وادخال السياق الذي لا يملكه النموذج، ومعرفة متى تبدأ حدود موثوقية التقنية، وتحديد ما اذا كان المزيد من التحقيق يستحق الوقت، ثم تحمل مسؤولية القرار عندما تتحول الاجابة التحليلية الى فعل حقيقي داخل العمل. هذه القدرات كانت مهمة دائما، لكنها كانت اقل وضوحا عندما كانت مختلطة بساعات طويلة من التنفيذ اليدوي.

وهنا بالتحديد تجعلني خبرتي في ذكاء الاعمال حذرا من محاولة حل المشكلة بمزيد من المؤشرات. يمكن للوحة معلومات ان تعرض الانتاجية، والجودة، والوقت، ونتائج العملاء، وغيرها من المقاييس المفيدة، لكن اضافة عدد الاوامر المرسلة الى الذكاء الاصطناعي، او نسبة استخدامه، او مؤشر انتاجية جديد لن تكشف فجأة جودة التفكير الذي يقف خلف العمل؛ وقد ينتهي بنا الامر الى قياس نشاط جديد بدلا من فهم المساهمة الحقيقية.

لهذا قد تحتاج محادثات الاداء الى الاقتراب اكثر من طريقة التفكير دون ان تتحول الى مراقبة مستمرة. يمكن للمدير ان يفهم الكثير عندما يسأل ما الذي تغير خلال التحليل، واي افتراض كان اكثر اثارة للشك، واين ساعد الذكاء الاصطناعي واين لم يساعد، وما الذي سيفعله الموظف بطريقة مختلفة في المرة القادمة، لأن مثل هذه المحادثات تكشف ما اذا كان الشخص يطور حكمه المهني فعلا ام انه اصبح فقط اكثر كفاءة في الحصول على مخرجات تبدو جيدة.

هذا لا يعني ان كل مهمة تحتاج الى نقاش طويل حول طريقة تنفيذها، كما ان النتائج القابلة للقياس ستبقى جزءا اساسيا من الاداء لأن الشركات ما زالت تحتاج الى اشخاص ينجزون ويحققون النتائج. لكن عندما يغير الذكاء الاصطناعي كمية التنفيذ المطلوبة ونوعه، يصبح السياق المحيط بهذه النتائج اكثر اهمية، خصوصا عندما نتخذ قرارات تتعلق بالتطوير، او الترقية، او زيادة المسؤولية، او تحديد من اصبح مستعدا للتعامل مع عمل لا تكون اجابته موجودة مسبقا داخل نموذج.

سبق ان كتبت ان البيانات والذكاء الاصطناعي سيدفعان العمل من تنفيذ المهام نحو صناعة النتائج، وما زلت ارى ذلك صحيحا، لكنني اليوم سأضيف طبقة اخرى الى الفكرة: عندما يشارك الذكاء الاصطناعي بدرجة كبيرة في صناعة النتيجة، لا يعود الاداء الجيد مرتبطا فقط بما تم انتاجه، بل ايضا بالمساهمة البشرية التي جعلت هذا الناتج مفيدا وموثوقا وجديرا بأن نبني عليه قرارا. وهذا يغير السؤال الاداري جذريا، لأن النتيجة قد تكون ممتازة بينما ما زالت قدرة الشخص تتطور، وقد تبدو النتيجة عادية رغم ان شخصا ما اتخذ الحكم الذي منع نتيجة اسوأ بكثير.

قد يجعل هذا تقييم الاداء اصعب في اختزاله داخل رقم واحد، وهو امر قد لا يكون مريحا لمن امضى سنوات يحاول جعل الادارة اكثر قابلية للقياس. ومع ذلك، افضل قبول هذا التعقيد على ان نكافئ الشخص الاكثر انتاجا للمخرجات الظاهرة، او نتجاهل من منع بهدوء قرارا خاطئا، او نخلط بين جودة المظهر التي يقدمها الذكاء الاصطناعي وبين قدرة ما زالت في طور النمو، لأن كلما جعلت التقنية انتاج العمل اسهل، اصبح فهم الشخص الذي يقف خلفه اكثر اهمية.